السيد ابن طاووس

350

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

أبي الحسن الكناني ، عن جعفر بن نجيح الكنديّ ، عن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه العمريّ ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل على نبيّه كتابا قبل وفاته ، فقال : يا محمّد هذه وصيّتك إلى النّجبة من أهلك ، قال : وما النّجبة يا جبرئيل ؟ فقال : عليّ بن أبي طالب وولده ، وكان على الكتاب خواتيم من ذهب ، فدفعه النبي إلى أمير المؤمنين ، وأمره أن يفكّ خاتما منه ويعمل بما فيه ، ففكّ أمير المؤمنين عليه السّلام خاتما وعمل بما فيه ، ثمّ دفعه إلى ابنه الحسن عليه السّلام ، ففكّ خاتما وعمل بما فيه ، ثمّ دفعه إلى الحسين عليه السّلام ، ففكّ خاتما فوجد فيه أن « أخرج بقوم إلى الشهادة ، فلا شهادة لهم إلّا معك ، وأشر نفسك للّه عزّ وجلّ » ففعل ، ثمّ دفعه إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، ففكّ خاتما فوجد فيه أن « أطرق واصمت والزم منزلك واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين » ففعل ، ثمّ دفعه إلى ابنه محمّد بن عليّ عليهما السّلام ، ففكّ خاتما فوجد فيه « حدّث الناس وأفتهم ولا تخافنّ إلّا اللّه عزّ وجلّ ، فإنّه لا سبيل لأحد عليك » ففعل ، ثمّ دفعه إلى ابنه جعفر عليه السّلام ، ففكّ خاتما فوجد فيه « حدّث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك ، وصدّق آباءك الصالحين ، ولا تخافنّ إلّا اللّه عزّ وجلّ وأنت في حرز وأمان » ففعل ، ثمّ دفعه إلى ابنه موسى عليه السّلام ، وكذلك يدفعه موسى إلى الّذي بعده ، ثمّ كذلك إلى قيام المهديّ صلّى اللّه عليه . وفي الحديث الأوّل قال الصادق عليه السّلام : إنّ الوصيّة نزلت من السماء على محمّد كتابا ، لم ينزل على محمّد كتاب مختوم إلّا الوصيّة ، فقال جبرئيل : يا محمّد ، هذه وصيّتك في أمّتك عند أهل بيتك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّ أهل بيتي يا جبرئيل ؟ قال : نجيب اللّه منهم وذريّته ، ليرثك علم النبوّة كما ورثه إبراهيم ، وميراثه لعليّ وذريتك من صلبه ، قال : وكان عليها خواتيم . . . . وانظر حديث هذه الصحيفة المختومة الّتي نزل بها جبرئيل في أمالي الصدوق ( 328 ) ومناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ؛ 298 ، 299 ) عن الصادق عليه السّلام ، ثمّ قال : « وقد روى نحو هذا الخبر أبو بكر بن أبي شيبة ، عن محمّد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله » ، وبصائر الدرجات ( 166 / الحديث 24 من الباب 12